وفقاً لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ أصدرت حركة "أنصار ثورة 14 فبراير" في البحرين اليوم الجمعة بياناً بمناسبة تشكيل حركة "تمرد البحرين" التي ستنطلق فعالياتها في 14 أغسطس 2013م.
ومما جاء في هذا البيان: "طرحت فكرة وفعاليات حركة تمرد البحرين في 14 أغسطس القادم إنطلاقا من إنتهاء فترة الإنتداب والإستعمار البريطاني عن البحرين في محاولة لإسقاط التجربة المصرية على الواقع البحراني، وبالتأكيد لن تكون منطبقة تماما في الشكل والنتيجة إذا ما أخذنا الفوارق ووضعنا المقارنات الموضوعية والوضع الإقليمي والدولي وما يرافقه من تعتيم إعلامي كبير وسياسة إزداجية المعايير التي فرضتها أمريكا والدول الكبرى والتهميش الإعلامي للقنوات الفضائية العربية لثورة 14 فبراير، إضافة إلى الجو الأمني والإرهاب وخنق الحريات التي تسود البحرين حاليا في ظل أحكام عرفية وقانون طوارىء غير معلن وفي ظل تواجد قوات إحتلال سعودية وقوات ما يسمى بدرع الجزيرة".
وأضاف "إننا نرى بأن المتمرد الحقيقي على القانون هو العصابة الخليفية والطاغية حمد ورموز حكمه وأزلامه وجلاديه والقضاء الخليفي المسيس الذي وفر ولا زال يوفر الحصانة القانونية للمعذبين والجلادين وتبرأتهم من جرائم التعذيب والقتل والإغتصاب وهتك الأعراض وتبرأتهم بعد إرتكابهم جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية ضد شعبنا".
وأكدت الحركة في بيان "إننا اليوم في البحرين أمام إحتلال وإستعمار جديد في البحرين، فالبحرين محتلة من قبل القوات الأمريكية والبريطانية ومحتلة من قبل قوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة، ولذلك فإننا نطالب جماهير شعبنا بالتوجه في 14 أغسطس القادم نحو السفارة البريطانية والأمريكية والسعودية لإعلان التنديد بجرائمهم وسكوتهم على تمرد آل خليفة على القانون بتوفیرهم الحصانة السياسية للقتلة والمجرمين والسفاحين والمعذبين والمجرمين".
وفيما يلي نص هذا البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
(يَا قَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الْأَرْضِ فَمَنْ يَنْصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءَنَا ۚ قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَىٰ وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَاد))
صدق الله العلي العظيم
بعد الهبة المليونية التي أطاحت بالرئيس المصري المعزول محمد مرسي والتي شاركت فيها حركة "تمرد" وجبهة الإنقاذ وبحضور أكثر من ثلاثين مليون من أبناء الشعب المصري في الساحات والميادين، فقد طرحت فكرة "تمرد البحرين" بهذا الإسم والمضمون وربما كانت الآلية وإلإنطلاقات والأهداف هي الأخرى مستوحات من حركة تمرد المصرية.
طرحت فكرة وفعاليات حركة "تمرد البحرين" في 14 أغسطس القادم إنطلاقا من إنتهاء فترة الإنتداب والإستعمار البريطاني عن البحرين في محاولة لإسقاط التجربة المصرية على الواقع البحراني، وبالتأكيد لن تكون منطبقة تماما في الشكل والنتيجة إذا ما أخذنا الفوارق ووضعنا المقارنات الموضوعية والوضع الإقليمي والدولي وما يرافقه من تعتيم إعلامي كبير وسياسة إزداجية المعايير التي فرضتها أمريكا والدول الكبرى والتهميش الإعلامي للقنوات الفضائية العربية لثورة 14 فبراير، إضافة إلى الجو الأمني والإرهاب وخنق الحريات التي تسود البحرين حاليا في ظل أحكام عرفية وقانون طوارىء غير معلن وفي ظل تواجد قوات إحتلال سعودية وقوات ما يسمى بدرع الجزيرة.
كما تأتي دعوة تمرد البحرين هذه بناء على الموقف الإنجليزي وإرتباطه بحكم العصابة الخليفية المستبد، وحقيقة الإستقلال المزعوم الذي بدده خطاب الطاغية حمد في لندن بإعترافه بأنه ووالده عيسى بن سلمان لم يستطيعا إدارة البلاد دون معونة ومساعدة ومساندة الإستعمار البريطاني، وليس بمقدروه الآن بالإستمرار في الحكم دون تلقي دعمهم المستمر ، إضافة إلى ما يرمز له 14 أغسطس من تلازمه هذه الأيام بالإحتلال السعودي، فإذا سلمنا بإستقلال البحرين عن التاج البريطاني في العام 1971م ، فقد باتت البحرين بعد أكثر من أربعين عام من الإستقلال محتلة من قبل جيش الإحتلال السعودي الذي غزاها في مارس 2011م ، وما زالت قواته متواجدة على أراضينا وتسعى السعودية إلى ضم البحرين سياسيا إليها في ظل كونفدرالية سياسية لاقت إعتراضا ورفضا شعبيا واسعا من قبل جماهير شعبنا الثائرة.
لذلك فإننا نرى بأن المتمرد الحقيقي على القانون هو العصابة الخليفية والطاغية حمد ورموز حكمه وأزلامه وجلاديه والقضاء الخليفي المسيس الذي وفر ولا زال يوفر الحصانة القانونية للمعذبين والجلادين وتبرأتهم من جرائم التعذيب والقتل والإغتصاب وهتك الأعراض وتبرأتهم بعد إرتكابهم جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية ضد شعبنا.
إن المتمرد الحقيقي هو الطاغية الديكتاتور حمد وأفراد عائلة الخليفية ومن ضمنهم رئيس الوزراء ولذلك فإن شعبنا الثائر وشبابه الثوري قد فجروا ثورة 14 فبراير في 2011م، من أجل إسقاط النظام وتقرير المصير وإقامة نظام سياسي تعددي جديد يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا.
كما أن المتمردون على القانون والديمقراطية وحقوق الإنسان هم الدول الغربية وعلى رأسها الشيطان الأكبر أمريكا والمستعمر البريطاني لبلادنا، الذين يباركون جرائم آل خليفة وبقائهم في السلطة والحكم على الرغم من أن عملائهم يرتكبون جرائم حرب ضد الإنسانية ويمارسون أبشع أنواع الإرهاب والعنصرية والطائفية.
وبما أن 14 أغسطس مرتبط بالاستقلال وتاريخ الإستعمار وقضية الإحتلال، فربما يكون من الجيد أن يكون التمرد على المهيمنين بعد أن كانوا مستعمرين، وعلى المحتلين أيضا أي أن تكون الوجهة والبوصلئ صوب السفارتين البريطانية والسعودية، وقد تكون هذه الخطوة سبب لإعطاء بعد دولي أيضا لموضوع التمرد.
إننا اليوم في البحرين أمام إحتلال وإستعمار جديد في البحرين، فالبحرين محتلة من قبل القوات الأمريكية والبريطانية ومحتلة من قبل قوات الإحتلال السعودي وقوات درع الجزيرة، ولذلك فإننا نطالب جماهير شعبنا بالتوجه في 14 أغسطس القادم نحو السفارة البريطانية والأمريكية والسعودية لإعلان التنديد بجرائمهم وسكوتهم على تمرد آل خليفة على القانون بتوفیرهم الحصانة السياسية للقتلة والمجرمين والسفاحين والمعذبين والمجرمين.
كما أن أي دعوة تتجاهل الإحتلال السعودي وسيادة بلادنا وإستقلالها، وتتجاهل مطلب الغالبية العظمى لشعبنا المطالب بإسقاط النظام ورحيل آل خليفة عن البحرين فإنها دعوة مرفوضة مقدما من قبل جماهير شعبنا وشبابه الثوري وقواه الثورية، لذلك فإن الخروج في الرابع عشر من أغسطس يجب أن ينصب في خدمة شعارات ومطالب وأهداف ثورة 14 فبراير وما طرحته قوى الثورة المطالبة بإسقاط النظام ورفض شرعيته وشرعية حكم العصابة الخليفية المغتصبة للسلطة.
إن حكم العصابة الخليفية ومنذ غزوهم للبحرين ونزوهم على السلطة والحكم عبر قرصنة بحرية قبل أكثر من قرنين من الزمن وهم متمردون على القانون والمعاهدات والأعراف الدولية والقيم الأخلاقية والإنسانية وقد وفروا حصانة قانونية لمعذبيهم منذ خروج قوات الإحتلال البريطاني، بتفعيل قانون أمن الدولة وإطلاق سراح معذبيهم ومنهم آيان هندرسون وعادل فليفل وسائر الضباط المعذبين ووفروا لهم الحصانة القانونية والسياسية ليستمروا في جرائمهم.
لقد قام الطاغية حمد بإصدار قانون 56 لعام 2002م، الذي وفر حصانة سياسية وقانونية للمعذبين والجلادين الذين مارسوا ولا زالوا يمارسوا إنتهاكاتهم لحقوق الإنسان والتعذيب خارج القانون والدستور، لذلك فإن المتمرد الأول على القانون هو الطاغية حمد الذي يبريء المعذبون ويحاكم الأحرار والشرفاء من قادتنا ورموزنا ونشطائنا السياسيين وسجناء الرأي وحرائرنا الزينبيات والكادر الطبي.
لقد أظهر شريط فيديو لرئيس وزراء حكم العصابة الخليفية خليفة بن سلمان وهو يطمئن أحد الضباط المتورطين في تعذيب أطباء بحرينيين بقوله "إن القانون لن يطبق عليكم (...) ولن يمسكم بشيء.. وأضاف قارون البحرين وجزارها الذي زار الضابط مبارك بن حويل في منزله بعد تبرئته من جرائم التعذيب ضد الكادر الطبي من قبل القضاء الخليفي المسيس مخاطبا عائلته"نحن لا نرضى عليه والقوانين لن يطبقها أحد عليكم، وما يجري عليكم هو علاقاتنا بكم فقط، مضيفا "وما يطبق عليكم يطبق علينا".. وأضاف وسط حضور إبنه (علي بن خليفة) وعدد من أفراد عائلة بن حويل في البحرين والخليج "أنا جئت لأشكرك على صبرك وعملك الطيب، والإنسان يذكر بعمله وعملكم يا أهل هذه العائلة هو سبب سمعتكم" مطمئنا الجميع "ونحن أهلكم ولن يمسكم شيء".
إن ما قاله خليفة بن سلمان لأحد ضباط الشرطة والمخابرات وأمن الدولة المجرمين بأن القانون لا يطبق عليهم يحمل لشعبنا أكثر من رسالة ومدلول، أبرزها أن القانون بيد العصابة الخليفية يتلاعبون به كما يحلو لهم ، وإن هناك قانون خاص بالعائلة الخليفية الحاكمة وقانون خاص بالشعب والرسالة الثالثة هي عدم إستقلالية القضاء الخليفي وأن السلطة هي التي تسيره وفق أهوائها ورغباتها ومصالحها الخاصة.
كما أن هناك رسائل أخرى وجهها حكم العصابة الخليفية لشركائهم في الحكم مفادها بأنهم لن يضحوا بهؤلاء الضباط المجرمين أو محاكمتهم، وأن إدعاءات السلطة بأن القانون يطبق على الجميع ما هو إلا دعاية إعلامية للإستهلاك المحلي.
ولذلك فإن الحصانة القانونية التي تمنحها السلطة الخليفية لضباط التعذيب كشف بأن حكم العصابة الخليفية لا يوجد فيه أي محاكمات عادلة ولا عدالة، وإننا نعيش في ظل سلطة فاشية قرقوشية متمردة على القانون وشعبنا يعيش في واد والسلطة تعيش في واد آخر ، والثورة مستمرة حتى رحيل آل خليفة عن السلطة.
نعم إن المعذبين والجلادين والمنتهكين للأعراض هم الذين يوفر لهم الحصانة القانونية والسياسية ويكونوا بعيدين عن المحاسبة والقانون والقضاء ، بينما الكادر الطبي والقادة والرموز والآلاف من أبناء شعبنا الذين طالبوا بالحرية والعزة والكرامة وحق تقرير المصير فإن هؤلاء هم الذين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب حتى الموت؟!!.